الشهيد الأول

177

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الرابعة والعشرون : يستحب إحياء ليلتي العيدين بالصلاة والدعاء والذكر ، لما روى الشيخ عن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام قال : ( كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال من السنة ، وهي : أول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة النحر ) ( 1 ) . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) ( 2 ) . وموت القلب الكفر في الدنيا ، والفزع في الآخرة ، وإضافة الموت إلى القلب مبالغة ، كقوله : ( فإنه آثم قلبه ) ( 3 ) . وقال بعض العامة : لم يرد في شئ من الفضائل مثل هذه الفضيلة ، لأنها تقتضي نزع الكفر وأهوال القيامة ( 4 ) . وقال الشافعي : بلغنا أن الدعاء مستجاب في خمس ليال : ليلة الجمعة ، والعيدين ، وأول رجب ، ونصف شعبان ( 5 ) . فرع : تحصل فضيلة الاحياء بمعظم الليل ، تنزيلا لأكثر الشئ منزلته . وعن ابن عباس : الاحياء أن تصلي العشاء في جماعة ( 6 ) .

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 735 ، وفي قرب الإسناد : 26 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 101 ، سنن ابن ماجة 1 : 567 ح 1782 ، الفردوس بمأثور الخطاب 3 : 619 ح 5936 ، مجمع الزوائد 2 : 198 عن الطبراني في الأوسط والكبير . ( 3 ) سورة البقرة : 283 . ( 4 ) فتح العزيز 5 : 20 . ( 5 ) الام 1 : 231 . ( 6 ) راجع : سنن الدارمي 1 : 278 ، سنن أبي داود 1 : 152 ، صحيح مسلم 1 : 454 ح 656 ، سنن الترمذي 1 : 433 ح 221 ، مسند أحمد 1 : 58 ، وفي الجميع عن عثمان : كقيام نصف ليلة . وفي سنن الدارمي 1 : 278 ، مسند أحمد 1 : 58 عن عثمان : من صلى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليل كله . نعم في المجموع 5 : 43 حكى ما في المتن عن ابن عباس مع إضافة ( ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة ) .